Home » Education » #محمود_سامي_البارودي: طيف سميرة المقرر على الثانوية الأزهرية أداء #عبد_الله_مكاوي

#محمود_سامي_البارودي: طيف سميرة المقرر على الثانوية الأزهرية أداء #عبد_الله_مكاوي

Written By عبد الله مكاوي on Monday, Oct 23, 2017 | 05:47 AM

 
تَأَوَّبَ طَيْفٌ مِنْ «سَمِيرَةَ» زَائرُ وَمَا الطَّيْفُ إلَّا مَا تُرِيهِ الْخَوَاطِرُ طَوَى سُدْفَةَ الظَّلْمَاءِ، وَاللَّيْلُ ضَارِبٌ بِأرواقهِ ، والنَجمُ بِالأُفْقِ حائرُ فيا لكَ مِن طَيْفٍ ألَمَّ ودونَهُ مُحِيطٌ منَ الْبَحْرِ الْجَنُوبِيِّ زَاخِرُ تَخطَّ إليَّ الأرضَ وَجداً ، وما لهُ سِوَى نَزواتِ الشَوقِ حادٍ وزاجرُ ألَمَّ ، ولم يلبَث ، وسارَ ، وليتَهُ أَقَامَ وَلَوْ طَالَتْ عَلَيَّ الدَّيَاجِرُ تَحمَّلَ أهوالَ الظلامِ مُخاطِراً وعَهدِي بِمَن جادَت بهِ لا تُخاطِرُ خُمَاسِيَّةٌ، لَمْ تَدْرِ مَا اللَّيْلُ والسُّرَى ولم تَنحَسِر عَن صَفحتيها السَتائرُ عَقِيلَةُ أتْرَابٍ تَوَالَيْنَ حَولَهَا كما دارَ بالبدرِ النُجومُ الزَواهِرُ غَوَافِلُ لا يَعْرِفْنَ بُؤْسَ مَعِيشَةٍ وَلا هُنَّ بالْخَطْبِ الْمُلِمِّ شَوَاعِرُ تَعوَّدنَ خَفضَ العيشِ فى ظِلِّ والدٍ رَحِيمٍ وَبَيْتٍ شَيَّدَتْهُ الْعَنَاصِرُ تُمثِلُها الذكرى لعيني ،كأنَّني إلَيْهَا علَى بُعْدٍ مِنَ الأَرض نَاظِرُ فيا بُعدَ ما بيني وبينَ أحبَّتي! ويا قُربَ ما التفَّت عليهِ الضَّمائرُ! فإن تَكُنِ الأيامُ فرَّقنَ بيننا فَكُلُّ امْرِىءٍ يوْماً إلَى اللَّهِ صَائرُ هِي الدَّارُ؛ ما الأَنْفَاسُ إلَّا نَهَائِبٌ لديها ، وما الأجسامً إلاَّ عقائرُ إذا أحسَنتَ يوماً أساءت ضُحى غدٍ فَإِحْسَانُهَا سيْفٌ عَلَى النَّاسِ جَائِرُ تَرُبُّ الفتى ، حتَّى إذا تمَّ أمرهُ دَهَتْهُ، كَما رَبَّ الْبَهِيمَةَ جَازِرُ لها تِرةٌ فى كلِّ حّى ، وما لها عَلَى طُول مَا تَجْني علَى الْخَلْق وَاتِرُ كَثِيرةُ أَلْوانِ الْوِدادِ، ملِيَّةٌ بأَنْ يَتَوَقَّاها الْقَرينُ الْمُعَاشِرُ فَمن نَظرَ الدُنيا بِحكمَةِ ناقدٍ دَرَى أنَّها بينَ الأنامِ تُقامِرُ